حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي

268

منتهى الأصول

خارجة عنه وملازمة للمطلوب على البدل في مقام الامتثال والمراد من تعلقها بالافراد هو أن تكون الخصوصيات داخلة في قوام المطلوب وقد تقدم أن مادة صيغة افعل موضوعة للحدث الكذائي ، وهيئتها موضوعة للنسبة الطلبية بين المادة والمخاطب ونتيجة هذين الوضعين هو أن الامر يطلب وجود المادة من المخاطب لان تعلق الطلب بماهية المادة لا يمكن ولا معنى له وذلك من جهة أن الطبيعة - من حيث هي مع قطع النظر عن الوجود - ليست شيئا حتى تكون قابلة لتعلق الطلب بها فلا محالة يكون متعلق الطلب هو وجود المادة لا ماهيتها المجردة وأيضا الطلب الحقيقي لا يتعلق إلا بما فيه المصلحة ومعلوم أن ما فيه المصلحة وجود المادة لا ماهيتها والحاصل أن مسألة تعلق الإرادة - بوجود الأشياء لا بماهياتها وطبائعها المجردة عن الوجودات - ينبغي أن تعد من الضروريات والبديهيات بناء على أصالة الوجود واعتبارية الماهيات فإذا كان الامر كذلك فحقيقة هذا النزاع - بناء على هذا - ينبغي أن يكون المراد منه أن الأوامر متعلقة بوجود الطبيعة أو بوجود الفرد والمراد بوجود الطبيعة ذلك الوجود السعي الذي له وحدة سنخية الذي نعبر عنه بالجامع الوجودي بين وجودات الافراد مقابل الجامع الماهوي بين الماهيات الشخصية من أفراد نوع واحد و ( بعبارة أخرى ) بين أفراد نوع واحد نحوان من الجامع : أحدهما - الجامع الماهوي ، وهو الكلي الطبيعي أي الماهية الكلية والثاني هو الجامع الوجودي المعبر عنه بالوجود السعي الذي وحدته سنخية لا تنافي الكثرة العددية . وقد تقدم في بحث الصحيح والأعم أن المختار عندنا أن ما وضع له ألفاظ العبادات هو ذلك الوجود السعي المشكك بالقلة والكثرة ، والمراد بوجود الفرد هو ذلك الوجود الشخصي الذي لا ينطبق على وجود سائر الافراد بخلاف المعنى الأول فإنه ينطبق على جميع وجودات أفراد ذلك النوع . ( إن قلت ) : إن كان الامر متعلقا بمثل هذا الوجود الشخصي فلا يقع الامتثال إلا به وهو باطل بالضرورة ، لان المكلف مخير بين إيجاد طبيعة المادة في ضمن أي واحد من الوجودات الشخصية ( قلت ) : الامر - بناء على هذا - تعلق بعنوان أحد